أبي بكر جابر الجزائري
317
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ : أي وجعلنا فيه تميزا وعقلا وإدراكا . لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً : أي لرأيت ذلك الجبل متشققا متطامنا ذليلا . مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ : أي من خوف اللّه خشية أن يكون ما أدى حقه من التعظيم . وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ « 1 » : أي مثل هذا المثل نضرب الأمثال للناس . لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ : أي يتذكرون فيؤمنون ويوحدون ويطيعون . هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ : أي اللّه المعبود بحق الذي لا معبود بحق الا هو عزّ وجل . عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ : أي عالم السر والعلانية . هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ : أي رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما . هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ : أي لا معبود بحق الا هو لأنه الخالق الرازق المدبر وليس لغيره ذلك . الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ : أي الذي يملك كل شيء ويحكم كل شيء القدوس الطاهر المنزه عما لا يليق به . السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ : أي ذو السلامة من كل نقص الذي لا يطرأ عليه النقص المصدق رسله بالمعجزات . المهيمن : الرقيب الشهيد على عباده بأعمالهم . الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ : العزيز في انتقامه الجبار لغيره على مراده ، المتكبر على خلقه . سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ : أي تنزيها للّه تعالى عما يشركون من الآلهة الباطلة . هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ : أي هو الإله الحق لا غيره الخالق لكل المخلوقات المنشئ لها من العدم . الْمُصَوِّرُ : أي مصور المخلوقات ومركبها على هيئات مختلفة . لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى : أي تسعة وتسعون اسما كلها حسنى في غاية الحسن . يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ : أي ينزهه ويسبحه بلسان القال والحال جميع ما في السماوات والأرض . وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ : أي العزيز الغالب على أمره الحكيم في جميع تدبيره .
--> ( 1 ) هذه الجملة في الآيات تذييل لأنّ ما قبلها سيق مساق المثل فذيل بأن الأمثال التي يضربها اللّه تعالى في كلامه المراد منها أن يتفكر فيها الناس ليهتدوا إلى ما ينجيهم ويسعدهم .